Ubuntu Canarias تشارك في يوم حول التشغيل وريادة الأعمال نظّمته Fundación ECCA Social
نُشر في 14 أكتوبر 2026
ثلاث نساء مهنيات تقاسمن تجاربهن وقدّمن أدوات لتحسين فرص التشغيل، ودعم المواهب النسائية، ومواجهة تحديات سوق الشغل.
شارك الفريق المسيّر لـ Ubuntu Canarias ومنسّقة مجال التشغيل، سرايا محمدي (Soraya Mohamedi)، في يوم نظّمته Fundación ECCA Social، وهو لقاء جمع ثلاث نساء مهنيات من مجالات مختلفة لتقاسم تجاربهن ومساراتهن ونصائحهن حول الوصول إلى العمل وريادة الأعمال والتطوّر المهني.
خلال ورشة دامت ثلاث ساعات في الفترة الصباحية، أُتيحت للحاضرات فرصة التعرّف مباشرة على تجارب نورا بلانكو (Nora Blanco) وباولا خيمينيث (Paula Jiménez) وسيلفيا نافارو (Silvia Navarro)، وهن ثلاث مهنيات أبرزت كلّ واحدة منهن، انطلاقاً من قطاعها، أهمية التكوين المستمر، والموقف الإيجابي، والابتكار، والثقة في القدرات الذاتية.
كما سمح اللقاء بالتفكير في قضايا مثل حضور النساء في القطاعات التي يغلب عليها الرجال تقليدياً، والتوفيق بين الحياة الأسرية والمهنية، والصعوبات التي يواجهها من تجاوزوا 45 سنة في الوصول إلى العمل.
نورا بلانكو: التكوين والموقف وفرص العمل
تحدّثت نورا بلانكو، مسؤولة الموارد البشرية ورئيسة قسم التوظيف في مجموعة SPAR Gran Canaria، عن تجربتها في مؤسسة كبيرة، وشرحت بعض الجوانب التي تُؤخذ بعين الاعتبار في عمليات الانتقاء.
وأوضحت أن المجموعة تضم عدة شركات تعمل بشكل مشترك، ولديها 203 متاجر، وحضور في 21 بلدية، ونحو 3600 عامل وعاملة. وحسب المعطيات التي قُدّمت خلال اللقاء، تمثّل النساء 61 % من العاملين والرجال 31,9 %، مع أن التوزيع يختلف في بعض المجالات مثل اللوجستيك، حيث ما زال الرجال يشكّلون الأغلبية.
فتح هذا الرقم باب نقاش مهم: ماذا يمكننا أن نفعل لتشجيع مزيد من النساء على التكوين والوصول إلى وظائف في قطاعات يغلب عليها الرجال تقليدياً؟
أكّدت نورا وجود فرص عمل كثيرة للنساء، وشدّدت على أهمية مواصلة التكوين وتحديث المعارف والحفاظ على موقف نشيط، سواء خلال البحث عن عمل أو أثناء ممارسة المهنة.
ومن بين الصفات التي تقدّرها الشركات، ذكرت الالتزام، والعمل الجماعي، والمهنية، والحيوية، وروح الخدمة، والجهد، والمبادرة، والابتكار، وروح الزمالة.
وشرحت أيضاً أن عمليات الانتقاء قد تجمع بين اختبارات المعارف والإعلاميات والكفاءات المهنية، إضافة إلى مقابلات فردية.
وكأفكار أساسية، أبرزت أهمية الظهور، والمثابرة، والمهنية، وحب العمل. وذكّرت بأن من يرغب في العمل لدى SPAR عليه استعمال قنوات الترشّح التي وضعتها الشركة، لأن المتاجر لا تستقبل السير الذاتية يداً بيد لأسباب تتعلق بحماية المعطيات الشخصية.
كانت مداخلتها غنية بشكل خاص بفضل مسارها وتكوينها في التوجيه المهني والموارد البشرية، مما سمح لها بتقديم نظرة عملية حول كيفية البحث عن عمل والاستعداد لعمليات الانتقاء.
كما قدّمت نورا بعض التوصيات للمشاركين والمشاركات في Ubuntu Canarias المهتمين بعروض عمل مستقبلية لدى SPAR. ومع إشارتها إلى أن التوجيه الجيد يتطلّب معرفة ملف كل شخص أولاً، شدّدت على أهمية التصرّف بعفوية، ومواجهة المقابلات بهدوء، ومعرفة كيفية إبراز القدرات الذاتية.
التحضير للمقابلة، والتعرّف على الشركة، وتحديد نقاط القوة، وإظهار الحافز، ونقل موقف إيجابي، كلها أمور يمكن أن تساعد على خوض هذه العمليات بثقة أكبر.
باولا خيمينيث: ريادة الأعمال والابتكار وتجاوز الخوف من الخطأ
قدّمت المداخلة الثانية باولا خيمينيث، المديرة العامة لـ Autoescuelas La Paterna.
درست باولا الحقوق، وبدأت مسارها المهني في المشروع العائلي الذي أسّسه والدها. ثم قرّرت استكشاف طرق مهنية أخرى، فعملت محامية قبل أن تتولّى إدارة مدارس تعليم السياقة.
أبرزت تجربتها أهمية الجرأة على تجربة إمكانيات جديدة، والخروج من منطقة الراحة، وعدم الخوف من الخطأ.
وبصفتها مسؤولة عن شركة تضم 25 عاملاً، تقاسمت أيضاً رؤيتها حول تسيير الفرق، والابتكار، وتطوير مشاريع جديدة، من بينها مشاريع مرتبطة بالاستدامة.
وتناولت مداخلتها عدة فرص تكوينية مرتبطة بقطاع النقل، مثل الحصول على رخص السياقة المهنية والتكوين في قيادة الرافعات الشوكية.
وقد أثارت هذه الخيارات اهتماماً خاصاً لفائدتها المحتملة في تحسين فرص الإدماج المهني للأشخاص المشاركين في برامج Ubuntu Canarias.
كما جرى التفكير في قيمة خبرة الأشخاص الأكبر سناً وكفاءاتهم، وفي ضرورة الاعتراف بإمكاناتهم المهنية وتسهيل مشاركتهم الفعلية في سوق الشغل.
أظهرت تجربة باولا كيف يمكن للمسار المهني أن يتطوّر مع الوقت، وكيف يمكن للمبادرة والقدرة على التكيّف والرغبة في التعلّم أن تفتح فرصاً جديدة، سواء لمن يبحث عن عمل أو لمن يقرّر إطلاق مشروعه الخاص.
سيلفيا نافارو: ريادة الأعمال والكفاءات الرقمية والتوفيق بين العمل والأسرة
قدّمت المداخلة الثالثة سيلفيا نافارو، ممثلة Naisa Marketing Digital، التي حضرت برفقة أختها لارا نافارو (Lara Navarro)، العاملة أيضاً في الشركة.
تحدّثت سيلفيا عن تجربتها المهنية في إيطاليا، حيث عملت لدى Dior وواجهت صعوبات التوفيق بين الحياة المهنية والأسرية.
قادتها هذه التجربة إلى التفكير في بدائل مهنية جديدة، ثم إلى العودة إلى الجزر لتأسيس شركتها الخاصة.
وتعمل حالياً، من خلال Naisa Marketing Digital، مع المقاولات الصغرى والمتوسطة والمحلات المحلية في جزر الكناري، وتقدّم خدمات تسويق رقمي مكيّفة مع كل زبون.
وشرحت أهمية معرفة كل زبون جيداً قبل وضع أي استراتيجية، ولهذا يقمن بعمليات تدقيق ويطوّرن ما يسمّينه استراتيجية 360، المكيّفة مع أهداف كل مشروع وجمهوره.
سمحت شهادتها بالتفكير في ريادة الأعمال كطريق لتطوير القدرات الذاتية، وخلق الفرص، وإيجاد صيغ تساعد على التوفيق بين الحياة الأسرية والمهنية.
ومع أن العمل الحر قد يمنح مرونة أكبر، أشارت سيلفيا إلى أن إطلاق مشروع يتطلّب استثماراً كبيراً من الوقت والجهد.
أبرزت تجربتها أهمية تطوير الكفاءات، والتكيّف مع التغيّرات، وإيجاد حلول مهنية تناسب احتياجات كل مشروع.
التمييز على أساس السن وأهمية مواصلة فتح الأبواب
من أكثر المواضيع التي أثارت تفاعل الحاضرات كان التمييز على أساس السن والصعوبات التي يواجهها بعض الأشخاص في الحصول على عمل بعد سن 45.
تقاسمت عدة مشاركات تجاربهن، وعبّرن عن الإحباط الذي يسبّبه الاصطدام بعوائق مرتبطة بالسن أثناء البحث عن عمل.
وأمام هذا الواقع، اتفقت المهنيات الثلاث على أهمية مواصلة التقدّم، والاستمرار في التكوين، والتعرّف على الكفاءات الذاتية، وعدم السماح للأحكام المسبقة بالتأثير على تقدير الذات أو على فرص التطوّر المهني.
وكانت الخلاصة المشتركة واضحة: عندما يُغلق باب، من المهم البحث عن فرص جديدة، والاعتراف بقيمتنا، والحفاظ على موقف نشيط أمام تغيّرات سوق الشغل.
ودون تجاهل الصعوبات الحقيقية الموجودة، دعا اللقاء إلى التركيز على قدرات كل شخص وخبرته وإمكانيات تطوّره.
لا ينبغي أن يكون السن عائقاً أمام مواصلة التعلّم، أو إعادة بناء المسار المهني، أو اكتشاف ميولات جديدة. فالتكوين المستمر والاعتراف بالكفاءات المكتسبة على مدى الحياة قد يكونان أساسيين لفتح طرق مهنية جديدة.
فرص تعاون جديدة لـ Ubuntu Canarias
سمح اللقاء أيضاً بتحديد طرق ممكنة للتعاون مع المهنيات المشاركات.
ففي حديث مع باولا خيمينيث، المديرة العامة لـ Autoescuelas La Paterna، طُرحت إمكانية إجراء مقابلة للتعمّق في الإعانات والمساعدات المتاحة للحصول على رخصة سياقة الشاحنات، وكذلك في خيارات التكوين في قيادة الرافعات الشوكية.
وهو مجال عمل قد يهمّ المشاركين والمشاركات في Ubuntu Canarias، لأنه يوفّر معلومات عن مسارات تكوينية مرتبطة بقطاعات فيها فرص عمل.
ما زال موعد هذه المقابلة لم يُحدَّد بعد، وستسمح بمعرفة الشروط وإمكانيات الولوج والموارد المتاحة بتفصيل أكبر.
كما يفتح التواصل مع المهنيات المشاركات الباب لمواصلة استكشاف فرص جديدة للتعاون والتوجيه والتكوين، تساهم في تحسين فرص التشغيل للأشخاص المرتبطين بالجمعية.
يوم للتعلّم والتقاسم وخلق الفرص
كانت المشاركة في هذا اليوم الذي نظّمته Fundación ECCA Social فرصة للتعرّف على تجارب مهنية متنوّعة، وتقاسم الانشغالات، وجمع أفكار مفيدة للعمل الذي تقوم به Ubuntu Canarias في مجال التشغيل.
أظهرت مداخلات نورا بلانكو وباولا خيمينيث وسيلفيا نافارو ثلاثة مسارات مختلفة، لكن تجمعها عناصر مشتركة: أهمية التكوين، والقدرة على التكيّف، والمبادرة، والثقة في الكفاءات الذاتية، والرغبة في مواصلة التطوّر المهني.
وبالنسبة للفريق المسيّر لـ Ubuntu Canarias ولمنسّقة مجال التشغيل سرايا محمدي، كان اللقاء أيضاً فرصة لربط علاقات، واقتراح تعاونات مستقبلية، والتعرّف على موارد تكوينية قد تفيد الأشخاص الذين يسعون إلى تحسين وضعهم المهني.
نشكر في Ubuntu Canarias مؤسسة Fundación ECCA Social على تنظيم هذا الفضاء للقاء، ونشكر المهنيات المشاركات على كرمهن في تقاسم معارفهن وتجاربهن.
نواصل العمل لتحسين فرص التشغيل، وتقريب فرص تكوينية جديدة، ومرافقة الأشخاص في بناء مستقبلهم المهني، من أجل سوق شغل أكثر إدماجاً وتنوّعاً وانفتاحاً على الجميع.